ان يفطر ليقبل رخصة الله عز وجل وان لم يكن عليه مشقة فالفضل ان يصوم تأسيا برسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومسارعة الى ابراء الذمة وانه من الاسهل على الانسان اذا صام مع الناس ولهذا تجد الرجل اذا كان عليه قضاء من رمضان يكون اليوم كالشهر في صعوبته حتى ان بعضهم يكون عليه اليوم واليومان ولا يقضي الا عند رمضان الثاني لثقل القضاء عليه فالافضل ان يصوم ما دام ليس عليه مشقة في الصوم ومع ذلك هو بالخياروتضمنت ايضا لو ان الانسان سافر وهو صائم هل يفطر او لا يفطر ودلت هذه الاحاديث على انه يفطر لان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى مكة وهو صائم خرج الى المدينة وهو صائم فلما بلغ قراع الغنيم افطر عليه الصلاة والسلام وهو موضع معروف وسبب فطره انهم جاءوا الىالنبي عليه الصلاة والسلام وقالوا يا رسول الله ان الناس قد شق عليهم الصيام وانهم ينظرون فيما فعلت ليقتدوا به وانت قد صمت فهم صائمون الان فدعى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء ورفعه على فخذه وهو على بعيره والناس ينظرون اليه فشرب عليه الصلاة والسلام بعد العصر الشمس قريبا تغرب فشرب فشرب الناس افطروا معه الا قليلا منهم كانهم رضي الله عنهم ان الوقت قريب وبقوا على صيامهم فجيئ اليه وقالوا ان بعد لالناس قد صاموا فقال اؤلئك العصاة اولئك العصاة سماهم عصاة لانهم لم يقبلوا رخصة الله مع المشقة فسماهم عصاة وفي هذا الحديث دليل على ان تاثر الناس بالفعل اقوى من تاثرهم بالقول لان الانسان اذا تكلم ونصح ولم يفعل فالناس يقبلونه اذا كان ثقة عندهم لكن اذا فعل بنفسه كان ذلك ادعى للقبول والمتابعة وهذا من حسن ادب الرسول عليه الصلاة والسلام وحسن تعليمه انه يعلم الناس علي وجه يقتنعون به وفي عهد شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى وقدس الله روحه حاصر التتار الشام في رمضان وبقي العسكر الذين يدافعون عن الشام بقوا صائمين وشق عليهم الصيام فسألوا العلماء فقالوا