الصفحة 749 من 756

ان يفطر ليقبل رخصة الله عز وجل وان لم يكن عليه مشقة فالفضل ان يصوم تأسيا برسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومسارعة الى ابراء الذمة وانه من الاسهل على الانسان اذا صام مع الناس ولهذا تجد الرجل اذا كان عليه قضاء من رمضان يكون اليوم كالشهر في صعوبته حتى ان بعضهم يكون عليه اليوم واليومان ولا يقضي الا عند رمضان الثاني لثقل القضاء عليه فالافضل ان يصوم ما دام ليس عليه مشقة في الصوم ومع ذلك هو بالخياروتضمنت ايضا لو ان الانسان سافر وهو صائم هل يفطر او لا يفطر ودلت هذه الاحاديث على انه يفطر لان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى مكة وهو صائم خرج الى المدينة وهو صائم فلما بلغ قراع الغنيم افطر عليه الصلاة والسلام وهو موضع معروف وسبب فطره انهم جاءوا الىالنبي عليه الصلاة والسلام وقالوا يا رسول الله ان الناس قد شق عليهم الصيام وانهم ينظرون فيما فعلت ليقتدوا به وانت قد صمت فهم صائمون الان فدعى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء ورفعه على فخذه وهو على بعيره والناس ينظرون اليه فشرب عليه الصلاة والسلام بعد العصر الشمس قريبا تغرب فشرب فشرب الناس افطروا معه الا قليلا منهم كانهم رضي الله عنهم ان الوقت قريب وبقوا على صيامهم فجيئ اليه وقالوا ان بعد لالناس قد صاموا فقال اؤلئك العصاة اولئك العصاة سماهم عصاة لانهم لم يقبلوا رخصة الله مع المشقة فسماهم عصاة وفي هذا الحديث دليل على ان تاثر الناس بالفعل اقوى من تاثرهم بالقول لان الانسان اذا تكلم ونصح ولم يفعل فالناس يقبلونه اذا كان ثقة عندهم لكن اذا فعل بنفسه كان ذلك ادعى للقبول والمتابعة وهذا من حسن ادب الرسول عليه الصلاة والسلام وحسن تعليمه انه يعلم الناس علي وجه يقتنعون به وفي عهد شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى وقدس الله روحه حاصر التتار الشام في رمضان وبقي العسكر الذين يدافعون عن الشام بقوا صائمين وشق عليهم الصيام فسألوا العلماء فقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت