فهرس الكتاب
هذه أحاديث تتعلق بالوضوء ساقها المؤلف رحمه في كتابه بلوغ المرام منها حديث جابر انه رأى النبي - رضي الله عنه - إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه يعني إذا غسل يديه غسل مرفقيه معهما وهذا الحديث كما قال المؤلف إسناده ضعيف لكنه صحيح من حيث المعنى فالإنسان إذا توضأ لابد أن يغسل المرفقين مع الذراع ولابد أن يكون الغسل كاملا لليد من أطراف الأصابع إلى المرفقين ومنها التسمية في الوضوء فقد قال النبي - رضي الله عنه - فيما يروى عنه لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه لكن هذا الحديث ضعيف كما قال المؤلف إسناده ضعيف وقال الإمام احمد لا يثبت فيه شيء ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل التسمية في الوضوء واجبة أم لا والصحيح أنها ليست واجبة وان الإنسان إذا توضأ ولم يسم فوضوءه صحيح لكن الأفضل أن يسم ألا إذا كان في بيت الخلاء ( المرحاض ) فانه لا يسم وان أراد أن يذكر الله بقلبه فلا باس لكن المهم أن التسمية ليست واجبة ولهذا نرى أن الذين وصفوا وضوء النبي - رضي الله عنه - لم يذكروا أن النبي - رضي الله عنه - كان يسمي عند الوضوء ومنها المضمضة والاستنشاق هل يفصل بينهما فيتمضمض أولا ثم يستنثر ثانيا أو يجمعهما في كف واحد اختلفت الأحاديث في ذلك واقرب ما يكون انه يأخذ غرفة يتمضمض منها ويستنشق والغرفة الثانية كذلك والثالثة كذلك فيكون ثلاث مرات في ثلاث غرفات هذا اقرب ما روي عن النبي - رضي الله عنه - في ذلك ولو انه تمضمض وفصل بين المضمضة والاستنشاق فنرجو انه ليس به باس لكن الأفضل الجمع .والله الموفق
55-وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَى اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا, وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ اَلظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ اَلْمَاءُ. فَقَالَ:"اِرْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيّ ُ () .