الصفحة 79 من 756

أما الحديث الثاني فهو أن النبي - رضي الله عنه - رأى رجلا قد توضأ وفي قدمه مثل الظفر لم يصبها الماء فقال ارجع فاحسن وضوءك فهذا يدل على انه يجب على الإنسان أن يستوعب جميع أعضاء الوضوء بالطهارة وانه إذا لم يفعل فان وضوءه لم يصح ثم أن ذكر عن قرب فان يعيد العضو الذي حدث فيه الخلل وان طالت المدة فانه يعيد الوضوء من أوله .

إذا رأيت رجل توضأ ثم خرج من الميضأة و إذا مرفقه لم يصبه الماء فهنا نقول اغسل المرفق وامسح رأسك و أذنيك واغسل قدميك فانه لابد من الترتيب فيغسل ما حصل به الخلل وما بعده و أما إذا كان الخلل في القدم وذكر حين طلع من الميضأة رأى أن بعض قدمه لم يصبه الماء فنه يغسل ما لم يصبه الماء وكفاه لان القدم هي آخر شيء ليس بعها شيء من الأعضاء أما أن لم يذكر ألا بعد مدة طويلة فانه لابد أن يعيد الوضوء من أوله لان الوضوء عبادة واحدة فلابد أن يكون بعضه يوالى بعضا .

واما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسيأتي الكلام عنه في الدرس القادم

إذا نسى المضمضة والاستنشاق فانه يتمضمض ثم يستنشق ويغسل يديه ويمسح رأسه وأذنيه ويغسل قدميه كما قلت لكم يعد الذي حصل به الخلل وما بعده ألا إذا قد طال الفصل أي عذر

بسم الله الرحمن الرحيم

نقل المؤلف رحمه الله تعالى في بقية الأحاديث في باب الوضوء

-وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ, فَيُسْبِغُ اَلْوُضُوءَ, ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ اَلْجَنَّةِ"أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ () ."

وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَزَادَ: اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنْ اَلتَّوَّابِينَ, وَاجْعَلْنِي مِنْ اَلْمُتَطَهِّرِينَ () .

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت