فهرس الكتاب
104ريالات وهذا الفرق بنحو ما قلنا الخمس أو يزيد قليلا واما المد فهو ربع الصاع فإذا رأيت إذا عرفت أن النبي - رضي الله عنه - كان يقتصد حتى في استعمال ماء الطهارة وهذا أساس من الأسس الاقتصادية وهو انه ينبغي للإنسان أن لا يسرف في شيء أبدا لا في الآكل ولا في الشرب ولا في اللباس ولا في المسكن ولا في المركوب ولا في غير ذلك الاقتصاد نصف المعيشة وقد قيل ما عال من اقتصد وإذا طبقت هذا اليوم على حال الناس اليوم رأيت العجب العجاب وان أكثر الناس يعيشون في افراط وتبذير حتى الفقير الذي لا يجد شيئا تجده يرتدي ويأثر نفسه وهمته من اجل أمور كمالية لا داعي لها تجد الفقير مثلا يعمر بيتا لا يكون لمثله فوق مستواه بكثير ويستدين على ذلك الدراهم الكثيرة ثم إذا فرغ ذهب يجمله بالديكور والفرش وغيرها وكل ذلك دين ثم عند المركوب يشتري السيارة الفخمة التي يكفيه ربعها فيشتري ب 70 ألف و80 ألف أو 100 ألف وربما يكفيه 20 ألفا أو ما أشبه ذلك كل هذا من الغلط ومن الإسراف والتبذير ولا يجوز للإنسان أن يستدين على شيء لا يدري أيوفي أم لا لو كان الدين أمرا مرغوبا فيه لارشد إليه النبي - رضي الله عنه - الرج لالذي طلب من الرسول - رضي الله عنه - أن يزوجه المرأة وقال له ما عندك شيء يعني صداقا قال عندي إزاري قال إزارك أن أعطيتها إياه لم يبق لك إزار وإن أبقيته ما كان لها صداق فالتمس ولو خاتما من حديد فطلب الرجل فلم يجد شيئا فقال امعك شيء من القرآن فقال نعم سورة كذا وكذا فقال زوجتكها بما معك من القرآن ولم يقل استرقض من الناس واشغل ذمتك بالديون فدل هذا على انه لا ينبغي للإنسان وان يقتصر بقدر المستطاع كذلك يوجد بعض الناس يكفيه من الغداء ربع ما يقدمون حتى ولو لم ألا هو أهله تجده يجعل غداءا كثيرا يكفي لعشرة وهو أربعة وهذا أيضا من الغلط لا سيما إذا كانت الفضلة لا يوجد لها من يأكلها الاقتصاد كله خير سواء في ماء الوضوء أو في غيره .