الصفحة 85 من 756

سبق لنا في باب المسح على الخفين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على خفيه وذكر المؤلف في حديث المغيرة رواية ضعيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح أعلى الخف و أسفله ولكن هذه الرواية شاذة منكر لا عبرة بها و المسح إنما يكون لأعلى الخف كما في حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - انه قال لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح أعلى خفيه أو قال أعلى الخف يقول - رضي الله عنه -لو كان الدين بالرأي والمراد بالرأي يعني بادي الرأي أول وهلة لكان الإنسان يقول مسح اسفل الخف أولى لان اسفل الخف للأرض ويعلق به التراب والأذى فكان مسحه أولى ولكن إذا تأمل الإنسان ونظر بعين العقل لا بعين الرأي لوجد أن أعلى الخف أولى من أعلاه وذلك لان مسح أسفله لا يزيده تطهيرا بل يزيده تلويثا لان المسح ليس غسلا حتى يزيل الأذى والوسخ المسح أن تبل يدك بالماء ثم تمرها على المكان وهذا لو كان بالأسفل لكان لا يزيده إلا تلويثا فكان العقل والدين يدل على أن أعلى الخف هو الذي يمسح يعني ظاهر القدم وكيفية المسح هي أن تبل يديك بالماء ثم تمسح ظاهر الخف من أصابعه إلى ساقه مرة واحدة لان كل ممسوح لا يكرر مسحه . ثم هل تمسح اليمني أولا ثم اليسرى ثانيا أو تمسح بهما جميعا يحتمل .السنة لم تصرح بهذا فيحتمل أن الإنسان يمسح هما جميعا اليد اليمنى على الرجل اليمنى واليد اليسرى على الرجل اليسرى ويحتمل أن تبدأ أولا باليمنى ثم ثانيا باليسرى كالغسل والأمر في هذا واسع و يقول - رضي الله عنه - ولقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على أعلى الخف وثبت عن علي - رضي الله عنه - في صحيح مسلم أن - صلى الله عليه وسلم -وسلم وقت المسح على الخفين فعلي بن أبي طالب من جملة من روى أحاديث المسح على الخفين و أحاديث المسح على الخفين متواترة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوت لا شك فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت