الصفحة 95 من 756

قال ابن حجر رضي الله عنه في كتابه بلوغ المرام باب نواقض الوضوء ونواقض الوضوء يعني مفسداته والعلماء رحمهم الله يعبرون عن المفسدات بتعبيرات متعددة متنوعة فهنا قالوا نواقض الوضوء وفي الصلاة سموها مبطلات الصلاة وفي الصوم مفسدات الصوم وهذه تعبيرات كلها معناها واحد فنواقض الوضوء يعني مفسداته يعني التي إذا وجدت انتقض الوضوء وصار لابد من وضوء جديد عند إرادة الصلاة واعلم أن الأصل أن الرجل إذا توضأ وضوءا على الوجه الشرعي فان وضوءه باق ولا ينتقض ألا بدليل وإذا عرفت هذه القاعدة فان أي أحد يقول لك هذا ناقض للوضوء قل عليك الدليل وجه هذه القاعدة أن ما ثبت بدليل شرعي لا يمكن أن يرفع ألا بدليل شرعي فإذا ثبت أن هذا الوضوء صح بمقتضى الدليل الشرعي فان أي إنسان يقول أن هذا الوضوء فسد فعليه بدليل الشرع وعلى هذا فأي إنسان يقول لك مثلا هذا ينقض الوضوء قل له أين الدليل هات الدليل إذا قال لك مس المرأة بشهوة ينقض الوضوء قل له أين الدليل إذا قال لك القيء ينقض الوضوء قل له أين الدليل إذا قال لك الدم الخارج من البدن ينقض الوضوء قل أين الدليل كل شيء يقال لك انه ينقض الوضوء فقل لمن قاله أين الدليل فان جاء بدليل شرعي صحيح أخذناه وإلا فقوله مردود ويعمل بالأصل وهو بقاء الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت