فهرس الكتاب
قال ابن حجر رضي الله عنه في كتابه بلوغ المرام باب نواقض الوضوء ونواقض الوضوء يعني مفسداته والعلماء رحمهم الله يعبرون عن المفسدات بتعبيرات متعددة متنوعة فهنا قالوا نواقض الوضوء وفي الصلاة سموها مبطلات الصلاة وفي الصوم مفسدات الصوم وهذه تعبيرات كلها معناها واحد فنواقض الوضوء يعني مفسداته يعني التي إذا وجدت انتقض الوضوء وصار لابد من وضوء جديد عند إرادة الصلاة واعلم أن الأصل أن الرجل إذا توضأ وضوءا على الوجه الشرعي فان وضوءه باق ولا ينتقض ألا بدليل وإذا عرفت هذه القاعدة فان أي أحد يقول لك هذا ناقض للوضوء قل عليك الدليل وجه هذه القاعدة أن ما ثبت بدليل شرعي لا يمكن أن يرفع ألا بدليل شرعي فإذا ثبت أن هذا الوضوء صح بمقتضى الدليل الشرعي فان أي إنسان يقول أن هذا الوضوء فسد فعليه بدليل الشرع وعلى هذا فأي إنسان يقول لك مثلا هذا ينقض الوضوء قل له أين الدليل هات الدليل إذا قال لك مس المرأة بشهوة ينقض الوضوء قل له أين الدليل إذا قال لك القيء ينقض الوضوء قل له أين الدليل إذا قال لك الدم الخارج من البدن ينقض الوضوء قل أين الدليل كل شيء يقال لك انه ينقض الوضوء فقل لمن قاله أين الدليل فان جاء بدليل شرعي صحيح أخذناه وإلا فقوله مردود ويعمل بالأصل وهو بقاء الوضوء