الصفحة 98 من 756

ذكر المؤلف رحمه الله في كتاب بلوغ المرام ما نقله عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله أنى استحاض فلا اطهر أفأدع الصلاة - استحاض يعني تصيبني حيضة شديدة طويلة المدى فلا اطهر وظاهر الحديث أنها ترى الدم كل الشهر لقولها فلا اطهر - أفادع الصلاة قال لا إنما ذلك عرق يعني هذا الدم الذي يخرج دم عرق ودم الحيض ليس دم عرق بل هو دم طبيعة وجبلة ترخيه الرحم بإذن الله عز وجل ودم العرق يختلف عن دم الحيض ثم أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تدع الصلاة إذا أقبلت الحيضة يعني إذا جاء وقتها تدع الصلاة ثم إذا أدبرت وانتهى وقتها تغتسل وتصلي وتطهر ما أصابها من الدم إلا أنها تتوضأ لكل صلاة فمثلا إذا كانت هذه المرأة ترى الدم مدة عشرون يوم في كل شهر أو كل الشهر ولها عادة سابقة فإننا نقول لها اجلسي عادتك السابقة فقط ثم اغتسلي وصلي حتى وإن كان الدم يجري فلتغتسل وتصلي مثال هذا امرأة كانت عادتها تسعة أيام ثم أصيبت بمرض الاستحاضة فصار الدم يمشي معها دائما أو اكثر الزمن نقول إذا جاء وقت العادة فاجلسي لا تصلي ولا يأتيها الزوج ولا تصوم وتجتنب كل ما تجتنبه الحائض فإذا انتهت السبعة أيام التي هي عادتها فلتغسل الدم ولتغتسل ثم تصلي فإذا جاء وقت الصلاة ثانية توضأت وصلت ثم إذا جاء وقت الثالثة توضأت وصلت قال أهل العلم وكذلك من به حدث دائم كرجل فيه سلس بول لا يمسك البول فهذا أيضا حكمه حكم المستحاضة في انه يتوضأ كلما دخل وقت الصلاة وإذا توضأ بعد دخول وقت الصلاة فليصلي ما شاء من فروض ونوافل وكذلك من به سلس ريح فبعض الناس يكون به أرياح كثيرة غازات في بطنه لا يستطيع أن يمسكها فحكمه حكم من به سلس البول نقول له لا تتوضأ للصلاة إلا إذا دخل وقتها وإذا خرج منك شيء لا تطيقه ولا تستطيع منعه فانه لا ينقض الوضوء لقوله تعالى ( لا يكلف الله نفس إلا وسعها ) والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت