فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 848

إنه اليومُ العظيم .. يومُ السؤال عن الصغير والكبير ، والجليل والحقير ، السائلُ رب العزة والجلال، والمسؤولُ هو أنت، ومحل السؤال كلُّ ما عملته في حياتك، من صغيرة أو كبيرة، فيا له من امتحان!!.. ويا له من سؤال!!.

روى الإمام مسلم عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّم،َ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِه، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ) ).

عباد الله: تذكروا الامتحان العظيم في القبر ، في تلك الحفرةِ المظلمة .. تذكروا إِذَا وُضِعَ الواحد منا فِي قَبْرِهِ .. وتولى عنه أَصْحَابُهُ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ، وجاءه الممتحِنون، وما أدراك ما الممتحِنون .. (مَلَكَانِ يَقْعَدَانه فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّة) ، ِهذه حال الفائز الناجح، أما الراسب الخاسر ، (فَيَقُول: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَال:ُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْن) .

تذكر يا عبد الله .. السؤال العظيم ، عندما يدنيك الله يوم القيامة ويسألك وهو أعلم: (تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت