فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 848

كيف نقيهم النار ؟ .. بتعليمِهم وتأديبِهم ، وتربيتِهم التربيةَ الصالحة ..فإذا لم نقم بهذا الواجب فلا نلم إلا أنفسَنا .

التقينا بشاب ، عمره تسعة عشر عامًا ، سُجن خمسَ مراتٍ في عدةِ قضايا .. آخرُها قضيةُ سلب يقول: كان والدي يتعاطى المخدرات ثم طلق أمي، وبعد زواج أمي برجلٍ آخر بقيتُ لوحدي مع جدي .. ثم يقول: كان لعدم وجود الرقيب على تصرفاتي أثرٌ كبيرٌ في انحرافي .

نعم .. في بعض البيوت ، تلفت الأبناء حولهم فرأوا أنفسهم كاليتامى ، بل أشد ، فاليتيم قد يجد من يعطف عليه ، أما هؤلاء فإنه كثيرًا ما يُغفل عنهم ، كما قال الشاعر:

ليس اليتيم من انتهى أبواه من

هم الحياة وخلّفاه ذليلًا

إن اليتيم هو الذي تلْقى له

أُمًّا تخلّت أو أبًا مشغولًا

ومن مظاهر ضعف التربية: القسوة والكبت ، والحرمان الذي ينتهجه بعض الآباءِ والأمهاتِ في تربية أولادهم ، وقل مثلَ ذلك في التفرقةِ وعدمِ العدل بين الأولاد .

هذه الأمور لها أثرٌ خطيرٌ على سلوك الولد .. إما بالتمرد والعصيان .. وإما بالعنف والعدوان على الآخرين .

استمع إلى مشاعر هذا الشاب الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا .. وقد سجن أربعَ مراتٍ في دار الملاحظة بسبب قضايا سرقة يقول: والدي يكرهني ويطردني من البيتِ لأي سببٍ تافه .. وإذا ذهب إلى المناسبات تركني لوحدي في البيت .. إنه لا يعدل بيني وبين إخواني .. وإذا أخذتُ منهم شيئًا ضربني .. وهذه الدار أرحمُ لي من أبٍ يطردني إلى الشارع .

والتقينا بشاب آخر.. عمره ستة عشر عامًا ..يقول: علم والدي أني أدخن .. فقام بسبي وضربي في الشارع أمام الناس ، فهربت إلى زملائي وجلست عندهم أسبوعين.

ومن مظاهر ضعف التربية أيضًا: الدلالُ المفرط .. وضعفُ جانب المنع والوقاية في الأسرة .

في بعض الأسر .. ما إن يصيحُ الصغير .. أو يلحُّ الكبير .. حتى تُحقّقَ رغباتُه .. وتُلبى طلباتُه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت