فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 848

التقينا بشاب عمره سبعة عشر عامًا موقوف في قضية سرقة يقول: بعد طلاق أمي من أبي عشت أنا وإخواني مع أبي .. أبي سائق أجرة فكان يغيب عنا طويلًا .. بدأت في الانحراف .. وتركت المدرسة .. ثم تعلمت السرقة والمخدرات .

وهذا آخر يبلغ من العمر ستة عشر عامًا موقوف في قضية اختطاف يقول: كان والدي يوفر لي كل ما أطلب .. حتى جهاز الحاسب اشتراه لي لكي أجلسَ في المنزل .. لكنه كان مشغولًا بالمقاولات والأعمال الخاصة .. فكنت بمجرد أن يخرج من المنزل أخرج وراءه .

السبب الثالث: رفقة السوء:

إنهم مفاتيح الشرور .. وأعوان الشياطين .. دعاةُ كل رذيلة .. وأعداءُ كل فضيلة .. والمصيبة أنك أيها الشاب تلتقي بهذه الفئة في كل مكان .. فقد تشاركك مقاعد الدراسة .. وقد تجاورك في السكن .. وفي الشارع .. وفي البوفيهات ومحلات التسالي .. وفي الحدائق و الملاعب والأماكن العامة .

إنهم يحسنون المعصية .. ويكسرون حاجز الفضيلة والمروءة الذي يمنع الشاب من الإقدام على المنكر .

في عملي السابق في مكافحة المخدرات، قبضنا على أحد الشباب في قضية استعمال مخدرات .. وكان هذا الشاب من أسرة طيبة .. ثم زارني أحد مدرسيه في الثانوية وذكر لي أن هذا الشاب من الأوائل على المدرسة وأن معدله ثلاثةٌ وتسعون بالمائة .. استدعيت الشاب .. سألته عن سبب تعاطيه المخدرات . فقال لي: إن السبب هو أحد رفاقي المنحرفين في الحارة . قلت له: ألم تقرأ أو تسمع أن المخدرات سموم وهلاك . قال: بلى لكني عندما ركبت مع رفيقيَ السيارة وناولنيَ الحبة قلت له: إن المخدرات ضارة . فرد علي وقال: لا تخف .. أنا أتعاطى الحبوب منذ سنوات ولم أصب بأي مرض . يقول: فأكلت الحبة وأتبعتها بأخرى حتى وقعت في الإدمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت