الصفحة 50 من 84

محمد طفل في الخامسة من عمره ، أطلق عليه أفراد العائلة مسمى"الشلاّخ"وهي كلمة عامية خليجية تعني المفرط في الكذب أو كثير الكذب ، سبب هذه التسمية أن محمد غالبا ما يذكر أحداث لم يقم بها ، فيقول مثلا: اليوم رأيت أسدًا وضربته ! ، أو يقول: أبي قوي لدرجة أنه يستطيع حمل سيارته إلى العمل معه كل يوم ، وهكذا ..

بالنسبة لوالدي محمد فإنهم يدعونه عادة بالكذاب ، وما أن يذكر محمد إحدى مبالغاته السابقة حتى ينتفض والده ويذكره بعقاب الكذابين وهو السجن في الدنيا والنار الحارقة في الآخرة

المفتاح الثاني: اختيار نمط التربية المطلوب في الأسرة

كبرنا جميعا في اسر مختلفة ، وكثيرا ما نسأل احدهم عن طفولته فيذكر لنا فورا"طريقة التربية"التي كانت سائدة في أسرته ، فيقول مثلا: كانت أسرتي قاسية ولا مجال للخطأ فيها فعقابه الضرب المبرح ، أو قد يكون العكس فيذكر لنا أن أسرته كانت حنونة ومتفهمة وهكذا ..

إذن هناك منذ القدم"أنماط"للتربية في الأسر ، وهذه الأنماط موجودة في كل الأسر ، الفقيرة والثرية ، المتعلمة والأمية ، العربية والأجنبية ، ونقصد بالنمط"طريقة التربية السائدة في الأسرة".

المفتاح الثاني الذي سنتحدث ونركز عليه اليوم هو اختيار نمط التربية الأسرية التي نريدها لأطفالنا ، أي علينا أن نقرر قبل كل شيء ، حتى قبل أن نتزوج ، وقبل أن ننجب الأطفال ، ما هو نوع التربية الذي نريد ه ، وأن نتفق مع الطرف الآخر ( الأم أو الأب) حول هذا النمط، فلماذا تعتقدون أنه من الأهمية بمكان أن نحدد نمط التربية التي نريدها لأطفالنا؟؟

· إن تحديد نمط التربية يعطينا كآباء الخلفية المناسبة التي نعود إليها عند حدوث أي مشكلة من أطفالنا .

· إن تحديد نمط التربية والاتفاق عليه مع الطرف الآخر يجنب الأطفال الوقوع في مواقف يختلف فيها رأي الأب عن الأم في موضوع واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت