5 -السهم التالي: بمن تنتصر الأمة؟! ..
تنتصر الأمة .. بأولياء الله الصالحين .. بالمخلصين .. والصادقين .. الذين رباهم القرآن .. أولئك الذين تربوا .. في روضة القرآن .. وفي ظل الأحاديث الصحاح ..
عبَّاد ليل إذا جنَّ الظلام بهم .... وأُسد غابٍ إذا نادى الجهاد بهم
كم عابد دمعه على الخدين أجراه .... خرجوا للموت يستجدون رؤياه
قال الحسن البصري رحمه الله .. قرّاء القرآن ثلاثة أصناف .. صنف اتخذوه بضاعة - قاتلهم الله - .. وصنف أقاموا حروفه وضيعوا حدوده .. وصنف وضعوا القرآن على داء قلوبهم فاستشعروا الخوف فقاموا في محاريبهم .. بمثل هؤلاء .. تنتصر الأمة .. بمثل هؤلاء .. تنتصر الأمة على أعدائها .. و بمثل هؤلاء .. يُستسقى الغيث من السماء .. قال: فوالله الذي لا إله إلا هو لهذا الصنف من حملة القرآن أقل من الكبريت الأحمر ..
لما صفَّ المسلمون يوم اليمامة لقتال مسيلمة الكذاب ومن معه .. حمل راية المهاجرين سالم مولى أبي حذيفة .. فقالوا له: إنا لنخشى أن نُؤتى من قِبلك .. فقال: إن أوتيتم من قبلي بئس حامل القرآن أنا أكون .. إن أوتيتم من قبلي بئس حامل القرآن أنا أكون .. بات محمد القاسم ليلة لقائه مع الترك متضرعًا باكيًا فلما أصبح الصباح سأل أين محمد بن الواسع؟! .. فبحثوا عنه .. فوجدوه يصلي ويدعو رافعًا أصبعه إلى السماء .. فأخبروا محمد بن القاسم بذلك فقال: والله .. لأصبع محمد بن الواسع أحبّ إلي من ألف سيف شهير، وألف شاب طرير ..
ولما حاصر عمرو بن العاص رضي الله عنه حصن بابليون بمصر طلب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يمده بمدد عدده أربعة آلاف مقاتل يستعين بهم على إتمام فتح مصر .. فأرسل إليه عمر أربعة رجال وعلى رأسهم الزبير بن العوام .. كتب إليه: بعثت إليك بأربعة رجال وعلى رأسهم الزبير؛ كل رجل بألف رجل .. كل رجل بألف رجل ..