الصفحة 106 من 632

عنه وأرضاه: فضل صلاة الليل على صلاة النهار .. كفضل صدقة السرّ على صدقة العلانية .. وإنما فُضّلت صلاة الليل على صلاة النهار .. لأنها .. أبلغ في الإسرار .. وأقرب إلى الإخلاص .. مدح الله سبحانه وتعالى المستيقظين بالليل .. لذكره .. ودعائه .. واسغفاره .. ومناجاته .. بقوله: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} .. وقال: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} .. وقال عن ليلهم: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} .. ونفى سبحانه .. التسوية بين المتهجدين القانتين وغيرهم في قوله: {أَمّن هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ .. } {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} ..

من مزايا أهل الليل .. أنَّ الله يحبهم .. ويستجيب دعاءهم ويباهي بهم .. ويستجيب دعاءهم ..

روى الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم .. فذكر منهم الذي له امرأة حسناء، وفراش حسن .. فيقوم من الليل .. فيقول الله تعالى: يذر شهوته ويذكرني ولو شاء رقد .. والذي إذا كان في سفر وكان معه رهط فسهروا ثم هجعوا .. قام هو من السحر يتملقني) ..

قال بعض السلف: قيام الليل يهوّن طول القيام يوم القيامة .. قيام الليل يهوّن طول القيام يوم القيامة ..

6 -لكن السؤال الذي يطرح نفسه ..

السؤال الذي يطرح نفسه .. كيف استطاعوا القيام وإطلاق السهام؟! .. الجواب: استطاعوا بأمور .. منها وأهمها: الصدق والإخلاص .. ومنها: سلامة الصدور، وخلوها من الأحقاد، وتعلقها بالآخرة .. فلا همّ إلا همّ الآخرة .. كان داود الطائي يناجي في الليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت