فاسأل التائبين .. اسأل التائبين عندما يتوجهون إلى ربهم بقلب كسير وعيون خاشعة ذليلة فتنهمر الدموع لتكون دليلًا على الندم والتوبة .. هنيئًا لهم ف {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
من واجب الناس أن يتوبوا والدهر في صرفه عجيب
وكلما ترتجي قريب لكن ولكن ترك الذنوب أوجب
ولكن غفلة الناس عنه أعجب الموت دون ذلك أقرب
عن حمزة الأعمى قال: ذهبت أمي إلى الحسن فقالت: يا أبا سعيد ابني هذا قد أحببت أن يلزمك ويرافقك، فلعل الله أن ينفعه بك، قال: فكنت أختلف إليه .. فقال لي يومًا يا بنيَّ: أَدم الحزن على خير الآخرة، لعله أن يوصلك إليه .. وإبكي .. في ساعات الخلوة لعل مولاك يطلع عليك فيرحم عبرتك فتكون من الفائزين .. يقول وكنت أدخل عليه منزله وهو يبكي، وآتيه مع الناس وهو يبكي، وربما جئت وهو يصلي فأسمع بكاءه ونحيبه .. فقلت له يومًا: يا أبا سعيد إنك لتكثر من البكاء .. فبكى ثم قال: يا بني فما يصنع المؤمن إذا لم يبكي! .. يا بني فما يصنع المؤمن إذا لم يبكي! ..
يا بني إنَّ البكاء داعٍ إلى الرحمة، فإن استطعت ألا تكون عمرك إلا باكيًا فافعل لعله يراك على حالة فيرحمك بها، فإذا رحمك فإنك نجوت من النار وفزت بالجنة ..
أليست الأم ترحم وليدها إذا بكى!! .. أليست الأم ترحم وليدها إذا بكى!! .. أتظن أن الأم تقذف بوليدها في النار؟! .. سأترك الجواب لك ... عن أنس بن مالك قال: قال صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون حتى تصير في وجوههم الجدوال، فتنفذ الدموع فتقرح العيون حتى لو أنَّ السفن أجريت فيها لجرت) .. آه ثم آه ثم آه من القلوب القاسية ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلًا شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه