الصفحة 163 من 632

الرحيم

الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه

اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه ..

أما بعد ..

عباد الله .. أوصيكم ونفسي بتقوى الله .. اتقوا الله عباد الله {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ} ..

تقول الأخبار والسير بكى أحد التابعين عشرين سنة شوقًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. بكى أحد التابعين عشرين سنة شوقًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى رآه في المنام.

وأنت، وأنا، حقًا وصدقًا هل بكينا لمصيبة فقده وموته!! .. إنها المصيبة التي أسالت عيونًا، وأذهلت عقولًا .. هل تمنيت، وبكيت أملًا في رؤيته؟! هل حدثت نفسك أن ترد حوضه، وتشرب من يده؟!! ..

لسان حال المحبين الصادقين:

تسلى الناس في الدنيا وإنّا إن كان عزَّ في الدنيا اللقاء ففي

لعمر الله بعدك ما سلينا مواقف الحشر نلقاكم ويكفينا

وإليك هذا المشهد الذي يحرك قلوب المحبين الصادقين لنبيهم .. اسمع رعاك الله فإنَّ في هذا المشهد روعة لا تقاوم .. لما انتهى المسلمون من غزوة حنين ظافرين غانمين، وزع النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم على المسلمين، واهتمَّ خاصة بالمؤلفة قلوبهم ليكون ذلك تثبيتًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت