الصفحة 166 من 632

وبيَّن صدقهم ..

قال العوفي عن ابن عباس أنَّ النبي صلى لله عليه وسلم أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه، وأن يستعدوا للجهاد، فجاءته عصابة - جماعة منهم - فجائته عصابة من أصحابه، وكانوا أهل حاجة .. فقالوا يا رسول الله: احملنا معك .. فقال صلى الله عليه وسلم: (والله لا أجد ما أحملكم عليه) .. فتولوا وهم يبكون .. تولوا وهم يبكون .. وعزَّ عليهم أن يجلسوا عن الجهاد، ولا يجدون نفقةً ولا محملًا .. فلما رأى الله حرصهم على محبته، ومحبة رسوله أنزل عذرهم في كتابه، وبيَّن صدقهم، فقال سبحانه: {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَاذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .. هم بكوا على عدم القدرة على الجهاد، وطلب الاستشهاد .. وأنا وأنت على ماذا نبكي؟! .. أما تبكيك مآسي المسلمين في الفلبين، وتايلاند، والهند، وأندونسيا، والصين؟؟!!.

قتلٌ وتشريدٌ وهتك محارمٍ أطفالنا ناموا على أحلامهم

يبكون .. كلا بل بكت أعماقهم أوما يحدثك الذي يجري لهم

فينا وكأس الحادثات دهاق وعلى لهيب القاذفات أفاقوا

ولقد تجود بدمعها الأعماق أوما يثيرك جرحنا الدفاق

أما قال ربنا: {وإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} ؟؟!! .. أما قال نبينا صلى الله عليه وسلم أننا (كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ؟؟!!. أما يبكيك صوت الأرامل، والأيامى؟؟!! .. وصوت الشيوخ، واليتامى؟؟!! اما سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت