تبكِ فإنَّ الله لا يعذبني أبدًا .. قال: لا تبكِ فإنَّ الله لا يعذبني أبدًا، وإني من أهل الجنة ..
قال الذهبي: صدق والله .. قال الذهبي: صدق والله، أليس هو من العشرة المبشرين.
أولئك أصحاب النبي وحزبه ولولاهمُ كادت تميد بأهلها
ولولاهمُ كانت ظلامًا بأهلها ولولاهمُ ما كان في الأرض مسلمُ
ولكن رواسيها وأوتادها همُ ولكن همُ فيها بدورٌ وأنجمُ
قال تعالى: {وَ جَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالَحقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تََحِيدُ} ..
قال ابن كثير: يقول الله عز وجل {وَ جَاءَتْ} أيها الإنسان {سَكْرَةُ المَوْتِ بِالَحقِّ} أي كُشفت لك عين اليقين الذي كنت تمتري فيه .. {ذَلكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تََحِيدُ} أي هذا هو الذي كنت منه تفر قد جاءك فلا محيد ولا مناص ولا فكاك ولا خلاص. {كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، وَقِيْلَ مَنْ رَاقٍ، وَظَنَّ أِنَّهُ الفِرَاقُ، وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} يطلب أهلك الأطباء علهم ينقذونك أو يساعدونك.
إنَّ الطبيب له علم يدّلُّ به حتى إذا ما انتهت أيام رحلته
ما كان للمرء في الأيام تأخير حار الطبيب وخانته العقاقير
{فَلَولا إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، وَ أَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} .. فيا لها من ساعة لا تشبهها ساعة يتألم فيها أهل التقى، فكيف بأهل الإضاعة .. يتألم فيها أهل التقى، فكيف بأهل الإضاعة ..
فتخيل نفسك عبد الله في نزع الموت وكربه وغصصه وسكراته وغمّه وآهاته، وقد بدأ المَلك يجذب روحك من قدمك، وبدأت الروح تخرج من أعضائك عضوًا عضوًا، فبردت القدمان، ثم بردت اليدان، ثم يبست الشفتان، وشخصت العينان، ثم بلغت الحلقوم {فَلَولا إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، وَ أَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} .