ولاعب!.
أفق من سكرتك .. وتذكر نزول حفرتك، تذكرهجران الأقارب، وتذكر إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة .. آه .. لألسنٍ نطقت بالآثام .. كيف غفلت عن قول ربَِّ الأنام {اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهمْ} آه .. لأيدٍ امتدت إلى الحرام .. كيف نسيت قول الملك العلام {وتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ} آه .. لأقدامٍ سعت في الإجرام .. كيف لم تتدبر {وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ} آه .. لأجساد تربَّت على الربا .. كيف لم تفهم (ما نبتَ على السُحت فالنار أولى به) .
رأى أحدهم قريبًا له ميتًا في المنام، فقال له: كيف أنت، قال: ندمنا على أمر عظيم .. ندمنا على أمر عظيم .. نعلم ولا نعمل، وأنتم تعلمون ولا تعملون .. وأنتم تعلمون ولا تعملون .. والله لتسبيحة أوتسبيحتان، أو ركعة أو ركعتان في صحيفة أحدنا أحبّ إلينا من الدنيا وما فيها ..
أين أثر المواعظ .. أين أثر المواعظ والآيات في قلوبنا؟!!! أين أثر كلام الرحمن في حياتنا؟!!! اسمع رعاك الله وتدَّبر الكلام. قال الله: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ، ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُوا يُمَتَعُونَ} .
تلا بعض السلف هذه الآيات وبكى وقال: إذا جاء الموت لم يُغني عن المرء ما كان فيه من اللذة والنعيم .. يا ابن العشرين: كم مات من أقرانك وتخلَّفت؟!. يا ابن العشرين كم مات من أقرانك وتخلَّفت؟!. يا ابن الثلاثين: أدركت الشباب فما تأسفت؟!. يا ابن الأربعين: ذهب الصبا وأنت على اللهو قد عكفت؟!. يا ابن الخمسين: أنت زرع قد دنا حصاده .. أنت زرع قد دنا حصاده .. لقد تنصّفت المئة وما أنصفت؟!. يا ابن الستين: هيا إلى الحساب فأنت على معترك المنايا قد أشرفت؟!. يا ابن السبعين: ماذا قدمَّت وماذا أخرت؟!. يا ابن الثمانين: لا عذر لك فقد أُعذرت؟!.
والله وأقسم بالله .. من حمل نعشًا اليوم، سيأتي يوم ويُحمل هو على الأكتاف .. ومن