فيدخلها، وإنما الأعمال وبالخواتيم) ..
نعم صدق الذي قال: لا تبت وأنت مسرور حتى تعلم عاقبة الأمور .. نعود بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلالة بعد الهدى، ومن المعصية بعد التقى .. يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك .. يا مقلِّب القلوب والأبصار ثبِّت قلوبنا على دينك .. نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم .. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه ..
أما بعد:
أوصيكم أحبتي ونفسي بتقوى الله .. اتقوا الله عباد الله {وَ اتَّقُوا يَوْمًَا تُرْجَعُونَ فِيْهِ إِلَى اللهِ} .. ومن تقوى الله الاستعداد للموت وما بعده فإنه الحتم اللازم الذي لايعرف الحجاب، ولا يطرق الأبواب .. إنه الزائر الذي لا تحول بينه وبين زائره البروج ولا القلاع {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُُّمُ المَوْتُ وَلَو كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} . الموت غيب لايدري إنسان متى يدركه .. لذا كان لا بدَّ من الاستعداد ..
قال أبو حازم: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى متّ .. آه لو تعلم بأحوال أهل القبور! كم من الموتى في قبورهم يتحسرون!. وكم منهم يسأل الرجعة فلا يقدرون!.أما قال الله: {و حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَشْتََهُونَ} ما قيمة الحياة .. ما قيمة الحياة إذا لم تكن في طاعة الله والاستعداد للقائه.
أما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيركم من طال عمره وحسُن عمله،