الصفحة 434 من 632

لِلِمُجْرِمينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًَا مَحْجُورًَا.

ثم يبدأ القرع والتوبيخ {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفََّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْباَرَهُمْ} {إِذْ يَتَوَفَّى الّذَِيِنَ كَفَروا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْباَرَهُمْ وَ ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيق، ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيسَ بِظَّلامٍ لِلِعَبيدِ}

ثم يقال له: يا أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث .. اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغسَّاق وآخر من شكله أزواج، تُنزع روحه حتى تتقطع العروق والأعصاب، ثم تلعنه الملائكة وتغلق دونه أبواب السماء، ويُنادى بأقبح الأسماء، وتخرج منه أنتن الروائح، ثم يُنادى أن كذب فاكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، ويا له من سجين، ويا له من سجن وحبس ضيق مع حزب الشيطان.

فأي خسارة أعظم من هذه الخسارة!!! .. يرى مقعده من النار، ويُضيَّق عليه في قبره، ويصيح بأعلى صوته: ربِّ لا تُقم الساعة .. ربِّ لا تُقم الساعة ..

إني أبدأك من حديثي *** والحديث له شجونُ

فارقتُ موضع مرقدي *** يومًا ففارقني السكونُ

القبر أول ليلةٍ بالله *** قل لي ما يكونُ

قال عبد الله بن العيزار: لا بدَّ لابن آدم من بيتين: بيت على ظهر الأرض، وبيت في بطن الأرض .. فعمد إلى الذي على الأرض فزخرفه وزينه، وجعل فيه أبوابًا للشمال، وأبوابًا للجنوب، وضع فيه ما يصلحه لصيفه وشتائه .. ثم عمد إلى الذي في بطن الأرض فخرَّبه ودمَّره ..

ثم أتى عليه آتي فقال: أرأيت هذا البيت! أرأيت هذا البيت الذي أراك قد أصلحته .. كم تقيم فيه؟! كم ستقيم فيه؟!، قال: لا أدري، قال: فهذا الذي خربته كم تقيم فيه؟! قال: هنا مقامي، فقال: تقرّ بهذا!. تقرّ بهذا وتدّعي أنك عاقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت