لكن ... هل نحبهم حقًا؟؟!!!! .. رغم فقرهم ومعاناتهم وقلة إمكانياتهم .. رغم كل المؤامرات .. أبناؤكم في الصحراء يقرأون الفاتحه بأجمل الأصوات .. أبناؤكم في الصحراء يقرأون الفاتحه بأجمل الأصوات .. ويشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. فماذا قدمنا لهم؟؟!! .. وأين حق لا إله إلا الله؟؟!! .. من حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم تجد في البيت الواحد أكثر من محمد فيُسمّون محمدًا الأول، ومحمدًا الثاني، ومحمدًا الثالث، بل حتى الرابع ..
فيا أمة محمد ماذا قدمتم لأخوانكم؟؟؟؟؟؟!!!!!!!! ...
أما قال الله عن محمد صلى الله عليه وسلم والأتباع: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} . أليس نبينا صلى الله عليه وسلم هو الذي قال: (الراحمون يرحمهم الرحمن) . أليس هو الذي قال: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) . (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) .
لم نغادر تلك القريه حتى تعاهدنا نحن وإياهم على بناء جامع يضم فصولًا دراسيه للقرآن وعلومه، وسكنًا للإمام، وهو الآن تحت الإنشاء بإشراف سفارتنا هناك .. ثم واصلنا المسير حتى القريه التي تليها فاستقبلنا أهلها أحسن استقبال، ووُزعت عليهم المعونات .. ثم سألناهم: ماذا تريدون فبكى شيخ تلك القريه .. وربي بكى .. قال: نريد مسجدًا .. نريد مسجدًا تُقام فيه الصلوات .. ثم قال: لماذا هم يبنون الكنائس؟! .. لماذا هم يبنون الكنائس وهم يعلمون أنهم لن يأتيهم أحد؟!. ويقول: أنا أضمن لك أن يمتلئ هذا المسجد بالمصلين .. قلت: أين تصلون الآن؟!. فأخذني إلى بقعه رمليه قريبه من الطريق الصحراوي الذي تسلكه الشاحنات والسيارات وهو الطريق الذي جئنا عليه، فإذا ببقعة مسوَّرة بالحجاره .. إذا ببقعه مسوَّره بالحجاره هي المسجد الذي يصلون فيه .. فأقسمت له بالله أننا سنقيم عليها مسجدًا .. أقسمت له بالله أننا سنقيم عليها مسجدًا ... فانقلب بكاء حزنه إلى بكاء فرح، وأخذ يكبّر ويهلل، وأخذ يتكلم بلغه لم نفهمها .. لكننا فهمنا