ذليل ليس له أصل، أو أنَّ أصلنا يفوق أصله .. أصبحت الفتاة هي الضحية .. بل يرى أهل التعصب .. أنَّ الرجل يحق له أن يتزوج ممن هي أقل منه .. لكن يستحيل ذلك على الفتاة ..
ألا ترون عباد الله .. أنَّ هذا يخلق جوًا من العداء، والحساسية .. ويولد جوًا من الحقد، والحسد بين أفراد المجتمع الواحد .. وما جاء الإسلام ليقرَّ هذا .. ما جاء الإسلام ليقرَّ هذا .. بل والله .. من أجل التعصب والجاهلية ضربوا بعرض الحائط .. الأدلة والبراهين من الكتاب والسنة .. وحرفوها إلى ما يناسب هذا التعصب وهذه الجاهلية .. فلو قيل لهم إن الله يقول: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} قالوا: هذا في الآخرة وليس في الدنيا ..
وعلى هذا يكون أبو جهل القرشي الكافر المشرك خير من بلال الحبشي المسلم المؤمن .. أليس كذلك؟! ..
ثم يستدلون بأدلة ليس لها من الصحة شيئًا .. ولا يُعمل بها لضعفها ومنها قولهم: (تخيروا لنطفكم فإنَّ العرق دسَّاس) هذا ضعيف لا يُعمل به .. والأصح منه ما قال صلى الله عليه وسلم: (تخيروا لنطفكم ولا تضعوها في غير الأكفَّاء) .. (تخيروا لنطفكم ولا تضعوها في غير الأكفَّاء) صححه الحاكم .. ولو على فرض أن قلنا أنَّ العرق دسَّاس .. فالمقصود تخيروا الصلاح وبيوت الصلاح، لا بيوت الفاسد كما قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم وخضراء الدمن) .. قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ .. قال: (المرأة الحسناء في المنبت السوء) ..
اسمع كيف يضربون بالأدلة الشرعية عرض الحائط ولا يبالون .. عشرات المرات تأتي مثل هذا الاتصالات من الفتيات المظلومات .. قالت لي: تقدم لي صاحب الأخلاق والدين وممن يشهد الجميع بصلاحه .. فرده أبي لأنه ليس من قبيلتنا - كما قال - .. وبلهجته التي يتلكم بها هذا ليس منا ولا فينا - كما يقول - .. قلت: أبي .. هو حافظ للقرآن، ومحافظ على أوامر الرحمن .. قال: قرآنه له .. فقال: قرآنه له .. أما أنا فأريد الأصل والفصل .. وليته