أيتها الزهرة الغالية .. إليك .. يا صاحبة النبع الصافي .. للتي مسحت دمعتي .. وغسلت قذرتي .. للتي أطعمتني وسقتني بيدها .. لمن جعلت صدرها مسكنًا لي .. وعينها حارسة لي .. أهدي إليك هذا اللقاء .. وأقول وجزاك الله عني خير الجزاء .. اللهم احفظ أمي بحفظك، أطل عمرها، وأحسن عملها، واختم بالصالحات، أعمالها ..
أماه .. لو كان عمرك بيدي لزدته ولو كان فيه فنائي .. أماه .. لو كان أمري بيدي لرفعتك لعنان السماء .. والله .. لن يوفيك حقك إلا الله .. والله .. لن يوفيك حقك إلا الله جل في علاه ..
أما أخبار وعناصر هذا اللقاء بعد هذه المقدمة فأخبار وعناصر ستة ..
أولها: الأم وما أدراك ما الأم ..
ثانيها: احذر دعوة المظلوم ..
ثالثها: لا أصدق أنهم فعلوا هذا بك ..
رابعها: لماذا يبكي هذا ..
خامسها: حقيقة لا خيال ..
وآخرها: هذا هو ديننا ..
فمع أول العناصر ..
الأم وما أدراك ما الأم ..
هي نموذج رحمة يتحرك بين أظهرنا ولا يلتفت إليه أحد بالإجلال والتقدير إلا من رحم الله .. الأم كتلة من الصبر .. وصورة حية للعفو والحلم .. يقول أحدهم .. الآن عرفت معنى قولهم ليس من سمع كمن رأى .. ليس من سمع كمن رأى .. يقول لقد سمعت كلامًا كثيرًا وأحاديث متنوعة عن عظيم فضل الأم .. وكنت كغيري أسمع ما أسمع فلا يكاد