الصفحة 597 من 632

ولقد سمى الله القران باسماء عديدة تدل على رفعة شانه وعلو مكانته وعلى انه اشرف كتاب سماوي على الاطلاق. فهو القران والفرقان والذكر والكتاب. كما وصفه الله تعالى باوصاف جليلة عديدة فهو النور والهدى والرحمة والشفاء والموعظة الى غير ذلك من الاوصاف التي تشيد بعظمته وقدسيته.

قال تعالى (( يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين * قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) ) [يونس:57:58]

قال ابن عباس فضل الله هو الاسلام ورحمته هو القران

ولقد تكفل الله بحفظ هذا الكتاب من التحريف والتغيير والتبديل فلا ياتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه . قال جل في علاه (( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) ) [الحجر: 9]

قال المفسرون انا نحن نزلنا الذكر اي نزلنا القران . وانا له لحافظون اي حافظون له من ان يزاد فيه او ينقص منه . قال قتادة وثابت البناني اي حفظه الله من ان تزيد فيه الشياطين -اي شياطين الانس وشياطين الجان - ان تزيد فيه باطلا او تنقص حقا . فتولى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظا وقال في غيره من الكتب (( بما استحفظوا ) )فوكل حفظ تلك الكتب اليهم فبدلوا وغيروا وحرفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت