الصفحة 64 من 632

كما قال صلى الله عليه وسلم .. لكن .. العيب .. كل العيب .. أن تصري على الخطأ .. تدبري هذه الدعوه العظيمه .. من الرحمن الرحيم .. وهو يدعوك .. ويدعو الجميع إلى .. المسارعه إلى رحمته وجنته ..

قال سبحانه بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .. لكن هل هم معصومون عن الخطأ! .. لا .. لا .. فلا عصمة لأحد فقد قال الله عنهم: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ..

نعم .. أيتها الغاليه .. الاصرار على الذنب .. هو الهلاك .. وهو سبب التعاسه والشقاوه .. ولكن .. لما أخطأ العبد .. وأخطأت الأمه .. ولم يصروا على خطأهم ..

كانت النتيجه: {أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ، هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} ..

نعم .. أيتها الغاليه .. نعم .. أيتها الغاليه .. ينقصنا .. الضمير الحي .. النفس اللوامه .. التي إذا أذنبت .. لامت .. وعاتبت .. فالإصرار على المعصيه .. معصيه أخرى .. والقعود عن تدارك الفارط من المعصيه .. اصرار، ورضى بها، وطمأنينة إليها .. وذلك علامة .. الهلاك .. وأشد من هذا كله .. المجاهره بالذنب .. مع تيقن نظر الربّ جل جلاله من فوق عرشه ..

قال صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون) أو كما قال صلى الله عليه وسلم .. من هي التائبه! .. من هي التائبه! .. هي .. المنكسره القلب .. الغزيرة الدمعه .. الحية الوجدان .. القلقة الأحشاء .. التائبه .. صادقة العباره .. جمة المشاعر .. جياشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت