الصفحة 68 من 632

نعم أخيه .. فالتوبة الصحيحه .. لها علامات تعرف بها منها ..

أولًا: أن تكون الأمةَ بعد التوبه .. خيرًا مما كانت عليه قبلها ..

ثانيًا: أنه لا يزال الخوف مصاحبًا لها .. لا تأمن مكر طرفة عين .. فخوفها مستمر إلى أن تسمع قول ملائكه الرحمه عند الموت: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ، نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} ..

فهناك .. يزول الخوف والفزع .. ومنها - يعني من علامات التوبه الصحيحه المقبوله - منها: انخلاع القلب .. وتقطعه .. ندمًا .. وخوفًا .. وهذا على قدر الجنايه وعظمها ..

فمن لم يتقطع قلبها .. في الدنيا حسرة وخوفًا على ما فرطت .. تقطع .. في الآخره .. إذا حقت الحقائق .. ورأت .. ثواب المطيعات .. وعقوبة العاصيات .. فلا بدَّ من .. تقطع القلب .. إما في الدنيا .. وإما في الآخره ..

قال عمر بن ذر: كل حزن يبلى إلا حزن التائب عن ذنوبه .. ومن علامات التوبه الصحيحه أيضًا .. كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء .. كسره أحاطت بالقلب من جميع جهاته .. وألقته بين يدي ربه طريحًا ذليلًا خاشعًا ..

فلا شيء أحب إلى الله .. من هذه .. الكسرة .. والخضوع .. والتذلل .. والإخبات .. والانطراح بين يديه .. والاستسلام له .. ما أحلى قول الأمه في هذه الحال: أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني .. أسألك بقوتك وضعفي .. وبغناك عني وفقري إليك .. هذه ناصيتي الكاذبه الخاطئه بين يديك .. إماؤك سواي كثير .. وليس لي رب سواك .. لاملجأ ولا منجى منك إلا إليك .. أسألك مسأله المسكين .. وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل .. وأدعوك دعاء الخائف الضرير ..

سؤال من خضعت لك رقبتها .. ورغم لك أنفها .. وفاضت لك عينها .. وذل لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت