فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 133

إن مباني الإسلام الخمسة المأمور بها وإن كان ضرر تركها لا يتعدى صاحبها فإنه يقتل بتركها في الجملة عند جماهير العلماء, ويكفر أيضا عند كثير منهم أو أكثر السلف, وأما فعل المنهي عنه الذي لا يتعدى ضرره صاحبه فإنه لا يقتل به عند أحد من الأئمة, ولا يكفر به إلا إذا ناقض الإيمان, لفوات الإيمان وكونه مرتدا أو زنديقا.

وذلك أن من الأئمة من يقتله ويكفره بترك كل واحدة من الخمس لأن الإسلام بني عليها, وهو قول طائفة من السلف ورواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه.

ومنهم من لا يقتله ولا يكفره غلا بترك الصلاة والزكاة, وهي رواية أخرى عن أحمد, كما دل عليه ظاهر القرآن في براءة, وحديث ابن عمر وغيره, ولأنهما منتظمان لحق الحق وحق الخلق, كانتظام الشهادتين للربوبية والرسالة, ولابد لهما من غير جنسهما, بخلاف الصيام والحج.

ومنهم من يقتله بهما ويكفره بالصلاة والزكاة إذا قاتل الإمام عليها, كرواية أحمد.

ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره إلا بالصلاة.

ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره, كرواية عن أحمد, ومنهم من لا يقتله إلا بالصلاة ولا يكفره, كالمشهور من مذهب الشافعي, لإمكان الاستيفاء منه.

وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين.

ومورد النزاع هو فيمن أقر بوجوبها والتزم فعلها ولم يفعلها, وأما من لم يقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت