باب الوصية بكتاب الله عز وجل وقوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} 1 عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب، فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال:"أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: وأهل بيتي"2. وفي لفظ:"كتاب الله هو حبل الله المتين، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة"3 رواه مسلم.
وله في حديث جابر الطويل أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم عرفة:"وقد تركت فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به: كتاب الله. وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس. اللهم اشهد ثلاث مرات"4.
1 سورة الأعراف آية: 3.
2 مسلم: فضائل الصحابة (2408) , وأحمد (4/366) , والدارمي: فضائل القرآن (3316) .
3 مسلم: فضائل الصحابة (2408) , وأحمد (4/366) , والدارمي: فضائل القرآن (3316) .
4 مسلم: الحج (1218) , وابن ماجه: المناسك (3074) .