سندا"1، وبه قال العلائي 2."
وكذا إبان بن جعفر النجيرمي قال ابن حبان عنه:"كذاب ووضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاثمائة حديث"3 وغيرهم 4.
وقد تقدم ذكر أمثلة لتحريفهم لكلام أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ولا بأس أن أذكر مثالا واحدا، وهو ما ذكره صاحب كتاب قلائد عقود العقيان؛"ق-97-ب"أن بعض الناس زعم أن الإمام أبا حنيفة يقول: إن الرب تبارك وتعالى لا ينظر إليه أهل الجنة، فكتب إليه الإمام أبو حنيفة رسالة يعاتبه على تحريفه قوله، وفيها:
"وأما ما قيل لك بأني أزعم أن الرب تبارك وتعالى لا ينظر إليه أهل الجنة؛ سبحان الله العظيم كيف تأتي بما لست من قائليه، والله تعالى يقول: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} "سورة القيامة: الآيتان 22-23"."
ولو قلت لا ينظرون لكنت بقول الله عزَّ وجلَّ من المكذبين، ولكنك حرفت علي قولي"."
1 نقله عن القرطبي كل من الحافظ ابن حجر في كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح 2/852؛ وابن عراق في تنزيه الشريعة 1/11.
2 النكت على ابن الصلاح 2/758.
3 كتاب تنزيه الشريعة ص1/19.
4 كأمثال الحكم بن عبد الله البلخي فقد ذكر ابن الجوزي حديثا في كتاب الموضوعات في باب"الإيمان لا يزيد ولا ينقص"1/131، ثم قال:"فهذا ولا شك من وضع أبي مطيع"، وكذا محمد بن شجاع الثلجي قال عنه ابن عدي:"كان يضع الأحاديث التي ظاهرها التجسيم وينسبها إلى أهل الحديث بقصد الشناعة عليهم لما بينه وبينهم من العداوة المذهبية".
الكامل 6/2292؛ والنكت لابن حجر 2/852؛ وتنزيه الشريعة 1/11.