فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 640

أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون"1."

وحديث جابر رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول:"إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم ..."2."

وحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ..."3.

والأدلة في ذلك كثيرة نكتفي بذكر النصوص الشرعية المتقدمة. فالله"كامل القدرة، وبقدرته أوجد الموجودات، وبقدرته دبرها، وبقدرته سواها وأحكمها، وبقدرته يحيي ويميت، ويبعث العباد للجزاء، ويجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، الذي إذا أراد شيئا قال له"كن فيكون"، وبقدرته يقلب القلوب ويصرفها على ما يشاء ويريد"4.

فله الإرادة النافذة في جميع الموجودات، والحياة الكاملة المستلزمة لجميع الصفات والكمال. فكل كمال لا نقص فيه ثبت للمخلوق وأمكن أن يتصف به الخالق فهو به أولى 5. يقول ابن أبي العز:"إن الحياة"

1 أخرجه مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل 4/2076 ح2717 من طرق يحيى بن يعمر عن ابن عباس.

2 تقدم تخريجه ص347.

3 رواه البخاري: كتاب العلم باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين 1/164 ح71 من طريق حميد بن عبد الرحمن عن معاوية، ومسلم: كتاب الزكاة باب النهي عن المسألة 2/718 ح1037. من طريق عبد الله بن عامر عن معاوية.

4 انظر تفسر السعدي 5/624-625.

5 انظر شرح الأصفهانية ص85، وموافقة صحيح المنقول 1/14، 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت