أي لا تقروا ولا تصدقوا 1.
ومن قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} "سورة يوسف: الآية17".
أي بمصدق لنا 2.
والفرق بينهما أن المتعدي بالباء هو تصديق المخبر به والمعتدي باللام هو تصديق المُخْبِر 3.
قال الحليمي:"فمن الناس من قال: آمنت به وآمنت له لغتان يعبَّر بهما عن معنى واحد. والصحيح ما خالف هذا وهو قولهم آمنت به: يراد إثباته وتحقيقه والتصديق بكونه ووجوده، وقوله آمنت له: إنما يراد اتباعه وموافقته ... والإيمان له القبول عنه والطاعة له"4.
الإيمان عند أبي حنيفة:
أما معنى الإيمان عند الإمام أبي حنيفة فهو إقرار باللسان وتصديق بالجَنان 5، والأعمال ليست داخلة فيه. قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى:"والإيمان هو الإقرار والتصديق"6.
وقال في كتابه الوصية:"الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالجنان، والإقرار وحده لا يكون إيمانا"7.
1 انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/97؛ ومعاني القرآن للفراء 1/222.
2 تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص213؛ ومعجم مقاييس اللغة 1/125.
3 مجموع الفتاوى 7/298-292.
4 المنهاج في شعب الإيمان 1/21.
5 الفصل 2/111؛ التمهيد 9/238.
6 الفقه الأكبر ص304.
7 كتاب الوصية مع شرحها ص2.