فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 640

أي لا تقروا ولا تصدقوا 1.

ومن قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} "سورة يوسف: الآية17".

أي بمصدق لنا 2.

والفرق بينهما أن المتعدي بالباء هو تصديق المخبر به والمعتدي باللام هو تصديق المُخْبِر 3.

قال الحليمي:"فمن الناس من قال: آمنت به وآمنت له لغتان يعبَّر بهما عن معنى واحد. والصحيح ما خالف هذا وهو قولهم آمنت به: يراد إثباته وتحقيقه والتصديق بكونه ووجوده، وقوله آمنت له: إنما يراد اتباعه وموافقته ... والإيمان له القبول عنه والطاعة له"4.

الإيمان عند أبي حنيفة:

أما معنى الإيمان عند الإمام أبي حنيفة فهو إقرار باللسان وتصديق بالجَنان 5، والأعمال ليست داخلة فيه. قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى:"والإيمان هو الإقرار والتصديق"6.

وقال في كتابه الوصية:"الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالجنان، والإقرار وحده لا يكون إيمانا"7.

1 انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/97؛ ومعاني القرآن للفراء 1/222.

2 تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص213؛ ومعجم مقاييس اللغة 1/125.

3 مجموع الفتاوى 7/298-292.

4 المنهاج في شعب الإيمان 1/21.

5 الفصل 2/111؛ التمهيد 9/238.

6 الفقه الأكبر ص304.

7 كتاب الوصية مع شرحها ص2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت