كل فرض جاء جديدا فيزداد إيمانهم بالتفصيل مع إيمانهم السابق في الجملة 1، وقالوا في قول الله تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} "سورة المدثر: الآية31".
بأن هذا في حق الصحابة رضي الله عنهم فالقرآن كان ينزل في كل وقت فيؤمنون به ويكون تصديقهم الثاني زيادة على الأول وأما في حقنا فلا؛ لأنه انقطع الوحي"2."
"ب"أن المراد من الزيادة الثبات على الإيمان والدوام عليه زيادة عليه في كل ساعة إذ يوجد في كل ساعة مثلما انعدم في الأولى 3.
"ج"أن المراد من نصوص الزيادة والنقصان في الإيمان ازدياد نوره وضيائه في القلوب بالأعمال الصالحة ونقص ذلك النور بالمعاصي 4.
الجواب عن تلك التأويلات:
أولا: قولهم:"إن المراد من الزيادة والنقصان في الإيمان أنهم آمنوا في الجملة ثم يأتي فرض بعد فرض…".
الجواب عنه: من وجهين:
"أ"أن يقال: إنكم إذا سلمتم أن المؤمن أولا يؤمن إيمانا إجماليا ثم
1 تبصرة الأدلة ق-ب، ق-339/أ، وانظر النور اللامع ق-104/أ؛ والكفاية ص155؛ وشرح العقائد النسفية ص125؛ وشرح العقيدة الطحاوية للميداني ص102؛ وإتحاف السادة المتقين 2/261.
2 بحر الكلام ص42.
3 تبصرة الأدلة ق-339/أ؛ وشرح العقائد النسفية ص125.
4 تبصرة الأدلة ق-339/أ؛ وانظر شرح العقائد النسفية ص125؛ وإتحاف السادة المتقين 2/260؛ والنبراس ص404؛ والسواد الأعظم ص38؛ والبداية ص155.