فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 640

قال: أصبحت مؤمنا حقا"."

وحديث عبد الله بن زيد الخطمي ولفظه:"إذا سئل أحدكم أمؤمن أنت فلا يشك".

وحديث علي بن أبي طالب ولفظه:"كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل علينا عويمر أبو الدرداء فقال: يا نبي الله، إني أقول: أنا مؤمن حقا فقال: يا أبا الدرداء، إن لم تقل حقا فكأنك قلتَ أنا مؤمن باطلا".

الجواب عن أدلة أبي حنيفة وأصحابه:

"أ"الجواب عن دليل أبي حنيفة:

قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى: المؤمن مؤمن حقا والكافر كافر حقا وليس في الإيمان شك، كما ليس في الكفر شك ..."."

الجواب عنه:

إن هذا استدلال في غير محله، لأن قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} . ورد بعد قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} "سورة الأنفال: الآية2".

فالمؤمنون حقا هم المتصفون بهذه الصفات، وليس كل مؤمن كذلك. فهؤلاء هم الكمّل من المؤمنين الذي حققوا الإيمان ظاهرا وباطنا. ومن لم يتصف بتلك الصفات التي ذكرها الله لم يكن مؤمنا حقا، وإن كان مؤمنا، كما يفيد ذلك القصرُ في قوله تعالى: {حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} "سورة الأنفال: الآيات4".

المعنى هؤلاء هم المؤمنون حقا لا غيرهم، فكيف يصح مع ذلك أن يقول كل من حصل له أصل الإيمان أنا مؤمن حقا. أما قوله:"فليس في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت