فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 640

أبي حنيفة ويلزم منه على قوله أن الإيمان هو التصديق، وأن الإسلام كذلك هو التصديق.

قال ابن أبي العز في مناقشة القول بأن الإسلام والإيمان مترادفان:"وطائفة جعلوا الإسلام مرادفا للإيمان ... مع أنهم قالوا: إن الإيمان هو التصديق بالقلب ثم قالوا: الإسلام والإيمان شيء واحد فيكون الإسلام هو التصديق، وهذا لم يقله أحد من أهل اللغة وإنما هو الانقياد والطاعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم لك أسلمت وبك آمنت"1 ..."2.

واستدل أبو المعين النسفي بما يأتي:

1-قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} "سورة آل عمران: الآية85".

2-قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأِسْلامُ} "سورة آل عمران: الآية19".

3-قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} "سورة الذريات: الآيتان 35-36".

4-وقوله تعالى حكاية عن موسى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} "سورة يونس: الآية84".

5-وقوله تعالى: {إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} "سورة الروم: الآية53".

1 أخرجه البخاري كتاب قيام الليل باب التهجد 3/2 ح"1120"، ومسلم كتاب صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل 1/533 ح"769"، كلاهما من طريق طاوس عن ابن عباس.

2 شرح العقيدة الطحاوية ص382، 3853.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت