فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 640

والمعاصي والأرزاق والآجال ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق ... وأما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة، وهو الإيمان بأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السموات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشية الله سبحانه وتعالى، لا يكون في ملكه إلا ما يريد وأنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات. فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه لا خلاق غيره ولا رب سواه"1."

دل على المرتبة الأولى والثانية قوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} "سورة الحج: الآية70".

وقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاّ هُوَ} "سورة الأنعام: الآية59".

وقوله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} "سورة الطلاق: الآية12".

وقوله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} "سورة يس: الآية12".

ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما منكم أحد إلا وقد كتب الله مقعده من الجنة ومقعده من النار، فقالوا يا رسول الله أفلا نتكل؟ فقال اعملوا فكل ميسر ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} إلى قوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} "سورة الليل: الآيات 5-10 ..."2."

1 مجموع الفتاوى 3/148، 148.

2 أخرجه البخاري كتاب التفسير باب تفسير سورة الليل 8/807 ح44945؛ ومسلم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت