فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 640

وطغيان. وأما من سبهم بما لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل بهتانا فهذا يستحق التأديب والتعزير ولا نحكم بكفره بمجرد 1 ذلك.

قال النسفي:"ويكف عن ذكر الصحابة إلا بخير"2.

قال الشارح:"لما ورد من الأحاديث الصحيحة في مناقبهم ووجوب الكف عن الطعن فيهم ... فسبهم والطعن فهم إن كان مما يخالف الأدلة القطعية فكفرٌ كقذف عائشة وإلا فبدعة وفسق"3.

وروى ابن أبي العوام أن رجلا سأل أبا يوسف فقال:"يا أبا يوسف يذكرون عنك أنك تجيز شهادة من يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على التأويل فقال: ويحك هذا أحبسه وأضربه حتى يتوب"4.

فالمقصود أن لازم مقالة من سب الصحابة أنهم كفار أو فساق، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وإن سابقي هذه الأمة هم شرارها 5.

سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم: فقالوا: حواري عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم 6.

1 السيف المسلول.

2 العقيدة النسفية ص29 ضمن النفائس.

3 شرح العقائد النسفية للتفتازاني ص161، 162.

4 فضائل أبي حنيفة وأصحابه ص180.

5 انظر الصارم المسلول ص586، 587؛ ومنهاج السنة 1/27.

6 منهاج السنة 1/27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت