وعطلوا صفة الرضا، وصرفوا نصوصها إلى الثواب 1، وعطلوا صفة المحبة، وصرفوا نصوصها إلى إرادة الثواب 2، أو الرضا 3.
وعطلوا صفة الكلام التي هي الحق، وأثبتوا لله صفة الكلام النفسي التي هي الباطل4، وعطلوا صفة العلو ونفوها تماما، وأولوا نصوصها إلى علو الرتبة والمكانة 5.
رابعا ـ الإيمان:
مباحث الإيمان من الأمور التي اعتركت الآراء حولها قديما وحديثا، والماتريدية لهم موقف من الإيمان وافقوا في بعض نواحيه الإمام أبا حنيفة رحمه الله وخالفوه في بعضها، وإليك بيان ذلك:
"أ"الموافقات
اتفقت الماتردية مع أبي حنيفة في الأمور التالية:
أولا: إخراج العمل عن مسمى الإيمان وأن الإيمان هو التصديق 6.
1 انظر شرح الفقه الأبسط لأبي الليث السمرقندي ص33.
2 انظر عمدة القاري 25/84، 155.
3 انظر مدارك التنزيل 1/209.
4 انظر كتاب التوحيد للماتريدي ص58؛ والبداية للصابوني ص60-61؛ وإشارات المرام ص138-139؛ والمسايرة مع المسامرة ص82-83؛ ونشر الطوالع ص255؛ وضوء المعالي ص29؛ وأصول الدين لأبي اليسر البزدوي ص61؛ وتبصرة الأدلة 11/ب؛ والتمهيد 23-28، كلاهما لأبي المعين النسفي؛ والعمدة 7/أ-ب، لحافظ الدين النسفي،؛ والعقائد النسفية لعمر النسفي مع شرحها للتفتازاني 53-58؛ وبحر الكلام ص29.
5 شرح المواقف 8/24-25؛ وشرح الفقه الأكبر للقاري ص171.
6 انظر كتاب التوحيد للماتريدي ص332، 373، 377؛ والبداية للصابوني =