فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 254

إلى حياة أسعد في الآخرة. وإن الإنسان بدون مكارم الأخلاق يصبح عديمَ الخير والفائدة كثيرَ الشرّ والضرر ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى.

ولمحاسن الأخلاق في الإسلام مكانةٌ فريدة لم تكن في دين من الأديان، أو منهج من المناهج، وقد بلغ بها الإسلام من المكانة أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن مِن خياركم أحسنَكم أخلاقًا"1 وقال أيضًا:"إنّ مِن أحبِّكم إليّ أحسنَكم أخلاقًا"2 وقال أيضًا:"اتّقوا النار ولو بِشِقّ تَمْرَة، فإن لم تجد، فبكلمة طيِّبة"3.?

ونظرًا لهذه الأهمية، ونظرًا لطبيعة الأخلاق، فإن الكتابة فيها تبقى متجددة على الرغم مما كُتب فيها؛ فطالما أن موضوع الأخلاق متشعبٌ بتشعّب الحياة، متجدد بتجددها، فإن الحاجة إلى الكتابة في هذا الموضوع تبقى متشعبة متجددة أيضًا، رغم وجود عدد من الدراسات السابقة.

خطأ شائع:

وأودّ أن أشير في هذه المقدمة إلى خطأ يقع فيه بعض الناس حول فطرية الأخلاق، فقد زعم بعض الناس أن أخلاق الإنسان فطرية فقط، ولا يمكن اكتسابها، وهذا ادّعاء يردُّه الواقع، فلو كانت الأخلاق لا تَقْبل

1 أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، برقم3366. ومسلم، في الفضائل، برقم682321.

2 أخرجه البخاري، في فضائل الصحابة، باب مناقب عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه رقم3549.

3 صحيح البخاري: كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل الرد. برقم1347، و1351، ومواضع أُخر. وأخرجه مسلم، في كتاب الزكاة، برقم66-681016.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت