فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 254

يوم القيامة"1، وقوله:"إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يُرْفَع لكل غادرٍ لواءٌ، فقيل: هذه غَدْرة فلان بن فلان"2!، وقد عَقَد البخاريّ على هذا بابًا عنوانه:"باب إِثْم الغادر لِلبَرِّ والفاجر!"، ولا يتسع المقام لحصر الآيات والأحاديث المتواردة على هذا المعنى؛ لكثرتها، وقد عَقَد الإمام البخاري في صحيحه كتابًا بعنوان: كتاب المظالم."

وعموم النصوص الشرعية في تحريم الظلم لم يُخصصه شئٌ، فلم يَرد شئ من النصوص يُجيز شيئًا مِن غدْر غير المسلم وظلْمه!

? أباح إيصال المعروف والبِرِّ إلى الكافر غير المحارِبِ، على ما دلّتْ عليه الأدلة التي مضت الإشارة آنفًا إلى طَرَفٍ منها.

ب- مجال العلاقة مع الكافر على حساب الدِّين:

وفي هذا المجال حَرّم الإسلام أن تكون علاقة المسلم بالكافر على حساب الدين والعقيدة والأخلاق، ومِن ثم حرّم الإسلام على المسلم أنواعًا من الأخلاق وصورًا من التعامل مع الكافر، لعل أصولها ما يلي:

? محبة الكافر ومودّته، {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ..} 3.

وهذا حُكمٌ معلَّقٌ بالأوصاف لا الأشخاص؛ ولهذا فإن كل من حادّ

1 البخاريّ المختَصًر برقم 116، ص244.

2 أخرجه مسلم بهذا اللفظ، في الجهاد والسير، ح 9 1735،ص 1359، وبألفاظ أُخَر، يُنظَر: الأحاديث إلى رقم16، وأخرجه البخاري بألفاظ، في الجهاد باب إِثْم الغادر للبَرّ والفاجر!.

3 22: المجادلة: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت