فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 254

الكافرين! وذلك حينما يظن أن التعامل الحسن مع الكافر -مثلًا- موالاةٌ له. وليس الأمرُ كذلك؛ لأن هذا شيء وذاك شيء آخَرُ.

4-الظن بأنه لا يجوز السلام على الكافر مطلقًا:

يَظن بعض الناس أنه لا يصح السلام على الكافر مطلقًا!. مع أنّ النبي صلى الله عليه وسلم"أَتى مجلسَ قوم فيهم أخلاطٌ مِن المسلمين والمشركين عبَدَةِ الأوثان واليهود فسلّمَ عليهم1"، ومثْلُ هذا الحديث ينبغي أن يُضمّ إلى الأحاديث الأخرى بشأن السلام على أهل الكتاب، كقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا سلّمَ عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم"2، ومِن هذا القبيل: قوله:"إذا سلّمَ عليكم اليهود، فإنما يقول أحدهم: السامُ عليك. فقُلْ: وعليك"3.

وفي ضوء ذلك يُنظَرُ في المراد بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام. فإذا لقيتم أحدهم في طريقٍ فاضطروه إلى أضْيَقه"4، فإنّ المتعيّن أن يؤخَذَ إلى جانب بقية النصوص؛ الْتماسًا للفهم الصحيح لمعانيها، مع التسليم اليقينيّ بأنّ كلَّ ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حقٌ،

1 البخاري، الأدب، 115 -باب كنية المشرك البُغا، ح5854، 5/2292، وأخرجه البخاريّ في الاستئذان، 20 -باب التسليم في مجلسٍ فيه أخلاطٌ مِن المسلمين والمشركين، ح5899.

2 البخاريّ، الاستئذان، برقم5903بُغا.

3 البخاريّ، الاستئذان، برقم5902 بُغا.

4 مسلم، 39 - السلام، ح 132167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت