فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 254

-مَن أراد الإنصاف؛ فَلْيَتوَهّمْ نفسه مكان خصْمِه، فإنه يَلُوح له وَجْهُ تَعَسُّفِهِ! 1.

-الغالب على الناس النفاق. ومِن العَجَبِ أنه لا يَجُوزُ2 -مع ذلك- عندهم إلا مَن نافقهم! 3.

-كَثْرةُ الرِّيَبِ تُعَلِّمُ صاحبها الكذب؛ لكثرة ضرورته إلى الاعتذار بالكذب؛ فَيَضْرى4 عليه ويستسهله! 5.

ب- مِن مواقفهم تجاه الأخلاق:

تتعدد مواقف الأسلاف تجاه الأخلاق، وفيها لطائف ودروس وعِبَرٌ، ومن مواقفهم ما يلي:

-قال عليّ بن المدينيّ: سمعتُ سفيان يقول: كان ابن عياش المَنْتُوف يقع في عمر بن ذرّ ويشتمه، فلقيه عمر، فقال: يا هذا لا تُفْرِط في شتمنا، وأَبقِ للصلح موضعًا، فإنا لا نكافئ مَن عصى الله فينا بأكثرَ من أن نطيع الله فيه6!.

-وسأل رجلٌ سفيان الثوري عن فضْل الصلاة في الصف الأول، فقال له: كِسْرتُكَ هذه التي تأكلها انظرْ مِن أين هي، وصَلِّ في الصف

1"الأخلاق والسير ..."82.

2 أي لا يَرُوجُ عندهم.

3"الأخلاق والسير ..."81.

4 أي يتعود عليه.

5"الأخلاق والسير ..."82.

6 سير أعلام النبلاء، للذهبيّ تهذيبه: ص549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت