لأنهم (1) كانوا أهل كتاب (2) وأميين (3) . ـ وأنه فتح [به] (4) رحمته.»
«وختم (5) [به (6) ] نبوّته: قال (7) عز وجل: (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ؛ وَلكِنْ: رَسُولَ اللهِ، وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ: 33 ـ 40) (8) .»
«وقضى: أن أظهر دينه على الأديان؛ فقال: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ
(1) كذا بالأصل والأم والسنن الكبرى. ومراده بذلك: أن يبين وجه دلالة ما تقدم على أن نبينا بعث إلى جميع الخلق؛ وذلك: لأنهم لا يخرجون عن كونهم أهل كتاب، أو أميين. فليس قوله هذا تعليلا لبعثه ـ كما قد يرد على الذهن ـ: لأنه لا وجه له. وليس مراده أن يقول: إن ما تقدم دل على بعثته إلى الخلق، وبين أصنافهم. وإلا لقال: وأنهم كانوا أهل كتاب وأميين. وليس مراده كذلك أن يقول: إن ما تقدم دل على إرساله إلى الناس كافة (بدون أن يكون قاصدا تبيين كيفية دلالته) . إذ كان الملائم حينئذ لما ذكره ـ إن لم يقتصر عليه ـ أن يقول: سواء كانوا، أو من كانوا إلخ. فتأمل.
(2) فى السنن الكبرى: «الكتاب» .
(3) فى بعض نسخ السنن: «والأميين» . وفى الأم: «أو أميين» ؛ وهو أحسن.
(4) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى.
(5) هذا معطوف على قوله: جعله فاتح رحمته. فتنبه.
(6) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى.
(7) فى الأم والسنن الكبرى: «فقال» ؛ وهو أظهر.
(8) أخرج مسلم، والبيهقي في السنن؛ عن أبى هريرة: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «فضلت على الأنبياء، بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لى الغنائم، وجعلت لى الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون.» .