فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 562

سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ، وَلا تَعْتَدُوا: إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (1) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ)؛ إلى: (وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ: حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ؛ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ: فَاقْتُلُوهُمْ(2) ؛ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ: 2 ـ 190 ـ 191).»

«قال الشافعي (رحمه الله) : يقال: نزل هذا في أهل مكة ـ: وهم كانوا أشدّ العدوّ على المسلمين. ـ ففرض (3) عليهم في قتالهم، ما ذكر الله عز وجل»

«ثم يقال: نسخ هذا كلّه (4) ، والنهى (5) عن القتال حتى يقاتلوا،

(1) ذهب ابن زيد: إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً: 9 ـ 36) . وذهب ابن عباس: إلى أنها محكمة، وأن معنى (ولا تعتدوا) : لا تقتلوا النساء والصبيان، ولا الشيخ الكبير، ولا من ألقى إليكم السلم وكف يده. فمن فعل ذلك: فقد اعتدى. قال أبو جعفر في الناسخ والمنسوخ: وهذا أصح القولين من السنة والنظر. فراجع ما استدل به (ص 25 ـ 26) : فهو مفيد في بعض المباحث الآتية.

(2) ذهب بعض العلماء ـ كمجاهد وطاوس ـ: إلى أن هذه الآية محكمة. وذهب بعضهم ـ كقتادة ـ: إلى أنها منسوخة بآية البقرة التي ذكرها الشافعي. وهو ما عليه أكثر أهل النظر. انظر الناسخ والمنسوخ للنحاس (ص 26 ـ 27) .

(3) فى الأم: «وفرض» .

(4) أي: من النهى عن قتال المشركين قبل أن يقاتلوهم، والنهى عن القتال عند المسجد الحرام كذلك. وقد ذكر هذا في السنن الكبرى (ج 9 ص 11 ـ بعد عنوان تضمن النهى عن القتال حتى يقاتلوا، والنهى عنه في الشهر الحرام ـ بلفظ: «نسخ النهى [عن] هذا كله، بقول الله» إلخ.

(5) هذا من عطف الخاص على العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت