فهرس الكتاب
«ثم أذن الله (عز وجل) لهم: بالجهاد؛ ثم فرض ـ بعد هذا (1) ـ عليهم: أن يهاجروا من دار الشرك. وهذا موضوع (2) فى غير هذا الموضع.» .
«مبتدأ الإذن بالقتال»
وبهذا الإسناد: قال الشافعي (3) (رحمه الله) : «فأذن لهم (4) بأحد الجهادين (5) : بالهجرة؛ قبل [أن (6) ] يؤذن لهم: بأن يبتدئوا مشركا بقتال»
«ثم أذن لهم: بأن يبتدئوا المشركين بقتال (7) ؛ قال الله عز وجل: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ: بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا(8) ؛ وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (9) : (22 ـ 39) ؛ وأباح لهم القتال، بمعنى: أبانه في كتابه؛ فقال: (وَقاتِلُوا فِي
(1) كذا بالأم. وفى الأصل: «هذه» ؛ وهو تصحيف.
(2) كذا بالأم. وفى الأصل: «موضعه» ؛ وهو محرف عما ذكرنا؛ أو يكون قوله: «فى» ؛ زائدا من الناسخ. وإن كان المعنى حينئذ يختلف، والمقصود هو الأول
(3) كما في الأم (ج 4 ص 84) .
(4) كذا بالأم، وهو الظاهر. وفى الأصل: «الله» ؛ وهو مع صحته، لا نستبعد أنه محرف عما ذكرنا، ويقوى ذلك قوله الآتي: «يؤذن» .
(5) كذا بالأم. وفى الأصل: «بأخذ الجهاد» ؛ والتصحيف والنقص من الناسخ.
(6) الزيادة عن الأم.
(7) راجع في السنن الكبرى (ج 9 ص 11) ما روى عن ابن عباس: في نسخ العفو عن المشركين. فهو مفيد جدا.
(8) زعم ابن زيد: أن هذه الآية منسوخة بآية: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ) : (7 ـ 180) . ورد عليه: بأن ذلك إنما هو من باب التهديد. انظر الناسخ والمنسوخ للنحاس (ص 189) .
(9) فى الأم زيادة: «الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق؛ الآية» .