فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 562

(أنا) أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى، قال: سمعت محمد ابن عبد الله بن شاذان، يقول: سمعت جعفر بن أحمد الخلاطى، يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: «سئل الشافعي عن قول الله عز وجل: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ: 2 ـ 155) قال: «الخوف: خوف العدو؛ والجوع: جوع شهر رمضان؛ ونقص من الأموال: الزكوات؛ والأنفس: الأمراض، والثمرات: الصدقات، وبشر الصابرين على أدائها» .

(أنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرنى، أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد الحافظ الأسترآبادي قال: سمعت أبا سعيد محمد بن عقيل الفاريابي، يقول: قال المزني والربيع: «كنا يوما عند الشافعي، إذ جاء شيخ، فقال له: أسأل؟ قال الشافعي: سل. قال: إيش الحجة في دين الله؟ فقال الشافعي: كتاب الله قال: وماذا؟ قال: سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال: وماذا؟ قال: اتفاق الأمة. قال: ومن أين قلت اتفاق الأمة، من كتاب الله؟ فتدبر الشافعي (رحمه الله) ساعة. فقال الشيخ: أجلتك ثلاثة أيام. فتغير لون الشافعي؛ ثم إنه ذهب فلم يخرج أياما. قال: فخرج من البيت [فى] اليوم الثالث، فلم يكن بأسرع أن جاء الشيخ فسلم فجلس، فقال: حاجتى؟ فقال الشافعي (رحمه الله) : نعم؛ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله عز وجل: (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيرًا) (1) : 4 ـ 115. لا يصليه جهنم على

(1) انظر الكلام على هذه الآية في تفسير الفخر الرازي [ج 3 ص 311 ـ 312]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت