فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 562

من ذنبه قبل الوحى؛ وما تأخر أن يعصمه فلا يذنب، يعلم [الله] ما يفعل به من رضاه عنه، وأنه أول شافع وأول مشفع يوم القيامة، وسيد الخلائق».

وسمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان الكرماني، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن أبى إسماعيل العلوي ببخارا (1) ، يقول: سمعت أحمد بن محمد ابن حسان المصري، بمكة، يقول: سمعت المزني يقول: سئل الشافعي عن قول الله عز وجل: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ: 48 ـ 1 ـ 2) قال: «معناه ـ ما تقدم ـ: من ذنب أبيك آدم ـ وهبته لك؛ وما تأخر ـ: من ذنوب أمتك ـ أدخلهم الجنة بشفاعتك» .

قال الشيخ رحمه الله: وهذا قول مستظرف؛ والذي وضعه الشافعي ـ في تصنيفه ـ أصح الروايتين وأشبه بظاهر الرواية؛ والله أعلم.

(أنا) أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد المتكلم، يقول: سمعت جعفر بن أحمد الساماقى، يقول: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الحكم، يقول: «سألت الشافعي: أي آية أرجى؟ قال: «قوله تعالى: (يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ: 90 ـ 15 ـ 16) » .

(أنا) محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنى أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى المتكلم، أنا إسحاق بن إبراهيم البستي، حدثنى ابراهيم بن حرب البغدادي: «أن الشافعي رحمه الله سئل بمكة في الطواف، عن قول الله عز وجل: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ: 5 ـ 118) . قال: «إن تعذبهم فإنهم عبادك؛ وإن تغفر لهم وتؤخر في آجالهم: فتمن عليهم بالتوبة والمغفرة» .

(1) بالمد. وقد تقصر فيقال: بخارى. كما في القاموس. وعلى المد اقتصر البكري في المعجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت