فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 562

سدى ـ ورأى (1) أن قال أقول ما شئت؛ وادعى ما نزل القرآن بخلافه. قال الله (جل ثناؤه) لنبيه صلّى الله عليه وسلّم: (اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ: 6 ـ 106) ؛ وقال تعالى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ: 5 ـ 49) ثم جاءه قوم، فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم؛ فقال «أعلمكم غدا» . (يعنى: أسأل جبريل عليه السلام، ثم أعلمكم) . فأنزل الله عز وجل: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ: 18 ـ 23 ـ 24) . وجاءته امرأة أوس بن الصامت، تشكو إليه أوسا، فلم يجبها حتى نزل عليه: (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها: 58 ـ 1) وجاءه العجلاني يقذف (2) امرأته فقال: «لم ينزل فيكما» وانتظر الوحى، فلما أنزل الله (عز وجل) عليه: دعاهما، ولا عن بينهما كما أمر الله عز وجل» وبسط الكلام في الاستدلال بالكتاب والسنة والمعقول، في رد الحكم بما استحسنه الإنسان، دون القياس على الكتاب والسنة؛ والإجماع (3) .

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة»

(أنا) أبو سعيد، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي قال: «قال الله تعالى لنبيه صلّى الله عليه وسلّم: (قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ: 46 ـ 9) . ثم أنزل الله (عز وجل) على نبيه صلى الله عليه وسلم: أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر. يعنى: «والله أعلم» ما تقدم

(1) اى قال برأيه عن هوى.

(2) فى الأصل: فقذف. والتصحيح عن الام.

(3) فلينظر في الام [ج 7 ص 271 ـ 277]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت