فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 562

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»

(أنا) محمد بن موسى بن الفضل، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي رحمه الله قال: «قال الله جل ثناءه: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) إلى قوله (1) عز وجل: (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا: 5 ـ 6) قال: وكان (2) بينا عند من خوطب بالآية: أن غسلهم إنما يكون بالماء؛ [ثم] أبان الله فى [هذه] الآية: أن الغسل بالماء. وكان معقولا عند من خوطب بالآية: [أن الماء ما خلق الله تبارك وتعالى مما لا صنعة فيه للآدميين (3) ] . وذكر الماء عاما؛ فكان ماء السماء، وماء الأنهار، والآبار، والقلات (4) ، والبحار. العذب من جميعه، والأجاج سواء: في أنه يطهر من توضأ واغتسل به» .

وقال في قوله عز وجل: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) «لم أعلم مخالفا في أن الوجه المفروض غسله في الوضوء: ما ظهر دون ما بطن. وقال: وكان معقولا: أن الوجه: ما دون منابت شعر الرأس، إلى الأذنين واللحيين والذقن»

وفى قوله تعالى: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) ؛ قال: «فلم أعلم مخالفا [فى] أن المرافق فيما (5) يغسل. كأنهم ذهبوا إلى [أن] معناها: فاغسلوا أيديكم إلى أن تغسل المرافق.

(1) تمام المحذوف: (إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) .

(2) فى الام (ج 1 ص 2) : فكان

(3) هذه عبارة الام. وفى الأصل: أن الماء ما خلق الله ما لا منفعة فيه للآدميين. وفيه خطأ ظاهر

(4) جمع قلت [كسهم وسهام] وهو: النقرة في الجبل تمسك الماء.

(5) فى الام (ج 1 ص 22) : مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت