فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 562

ابن الفضل الكندي، ثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: سمعت أبا عبد الله (ابن أخى ابن وهب) يقول: سمعت الشافعي يقول: «الأمّة على ثلاثة وجوه: قوله تعالى: (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ: 43 ـ 22) ؛ قال: على دين. وقوله تعالى: (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ: 12 ـ 45) ، قال: بعد زمان. وقوله تعالى: (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ: 16 ـ 120) ؛ قال: معلما.»

(أنا) أبو عبد الله الحافظ، حدثنى أبو بكر أحمد بن محمد بن أيوب الفارسي المفسر. أنا أبو بكر محمد بن صالح ابن الحسن البستاني بشيراز، نا الربيع بن سليمان المرادي، نا محمد بن إدريس الشافعي (رحمه الله) ، أنا ابراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن مرجانة: قال عكرمة لابن عباس: «إن ابن عمر تلا هذه الآية: (وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ: 2 ـ 284) ؛ فبكى، ثم قال: والله لئن أخذنا الله بها لنهلكن.» فقال ابن عباس: «يرحم الله أبا عبد الرحمن؛ قد وجد المسلمون منها ـ حين نزلت ـ ما وجد؛ فذكروا ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ فنزلت: (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها الآية(1) : 2 ـ 286) من القول والعمل. وكان حديث النفس مما لا يملكه أحد، ولا يقدر عليه أحد.

(1) تمامها: (لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا. رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت