فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 562

وفى قوله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ: 4 ـ 43 و 5 ـ 6) ؛ قال الشافعي: «ذكر الله عز وجل الوضوء على من قام إلى الصلاة؛ فاشبه أن يكون من (1) قام من مضجع النوم.» وذكر طهارة الجنب، ثم قال بعد ذلك: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا) . فأشبه: أن يكون أوجب الوضوء من الغائط، وأوجبه من الملامسة وإنما ذكرها موصولة بالغائط بعد ذكر الجنابة؛ فأشبهت الملامسة أن تكون اللمس باليد والقبل غير الجنابة». ثم استدل عليه بآثار ذكرها (2) . قال الربيع: اللمس بالكف؛ ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة. والملامسة: أن يلمس الرجل الثوب فلا يقلبه وقال الشاعر (3) :

فألمست كفّى كفّه أطلب الغنى ... ولم أدر أنّ الجود من كفّه يعدى ...

فلا أنا، منه ما أفاد ذوو الغنى ... [أفدت] واعدانى فبدّدت (4) ما عندي

هكذا وجدته في كتابى وقد رواه غيره عن الربيع عن الشافعي (5) ، أنا أبو عبد الرحمن السلمى، أنا: الحسين بن رشيق المصري إجازة، انا أحمد بن محمد ابن حرير النحوي، قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول؛ فذكر معناه عن الشافعي (6)

(انا) أبو سعيد، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا: 4 ـ 43) . فأوجب

(1) فى الأصل: كمن، وما أثبتناه عبارة الأم.

(2) انظر الأم (ج 1 ص 12 ـ 13) .

(3) هو بشار بن برد كما في الأغانى (ج 3 ص 150)

(4) انظر الأم: فبذرت وفى الأغانى فاتلفت.

(5) انظر الأم (ج 1 ص 13) .

(6) انظر الأم (ج 1 ص 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت